السيد نعمة الله الجزائري

326

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

كان ماديا لكان جسما فيكون بنهايات وأطراف ، انتهى ، وهو حسن وما قيل من أن الكلام خطابي غايته الاقتناع بعيد . « ولا عدل لك فيكاثرك » العدل بكسر العين وفتحها كما في بعض النسخ بمعنى المثل والنظير وقيل بكسر العين بمعنى المساوي في المقدار وبفتحها المساوي في الحكم وإن لم يكن من جنسه . « فيكاثرك » أي يغلبك في الكثرة أي القوة أو كثرة المخلوقات . « ولا ندّ » الند المثل ، قال الراغب الند يقال فيما يشارك في الجوهرية فقط والشكل فيما يشارك في القدر والمساحة والشبه يقال فيما يشارك في الكيفية فقط والمساوي يقال فيما يشارك في الكمية فقط والمثل عام في الألفاظ كلها . « وأصدع » أي أظهر وأقوم من صدع بالأمر إذا قام به . « فرقانك » أي فرقك بين الحق والباطل ، ويجوز أن يراد به القرآن بل هو الأظهر . « سبحانك من لطيف » وهو العالم بغوامض الأشياء والبر بعباده ، وفاعل اللطف وهو ما يقرب من الطاعات ويبعد من المعاصي ، أو الخالق للخلق اللطيف أو العالم بالشيء اللطيف كالبعوضة ، وأكثر هذه المعاني مأثورة عن الأئمة عليهم السّلام . « رؤوف » وهو الرحيم العاطف برحمته على عباده ، وقيل الرأفة أبلغ من الرحمة ، وقيل الرأفة أخص من الرحمة . « مَلِيكٍ » أي ملك أو مالك . « ما أمنعك » أي ما أقواك أو ما أشد غلبتك أو ما أشد منعك لأن تصل إليك العقول والأوهام .